في الاغدية الزراعية, جواب ممكن للكائنات المعدلة SOFT البحث المشارك و استعمال التكنولوجية الحيوية
وراثيا
لفابريسيو فابيري
المدير العلمي لمؤسسة الحقوق الوراثية
الازمات البيئية و الاقتصادية و الاجتماعية التي تميز الحاظر و ترسم ملامح المستقبل تتيح فرصا عديدة للبحث العلمي والتجديد التكنولوجي
مند سنوات عدة مواضيع تحتل النقاش الدولي, استمرار ارتفاع نسبة المحرومين بالعالم الذين يعانون الجوع و العطش, التغيرات المناخية و فقدان التنوع البيولوجي.
فرغم التاريخ و المسؤوليات و القيم الخلاقية لهذه المواضيع المختلفة اختلافا عميقا فهي مترابطة ببعضها البعض جوهريا
ازالة الغابات الاولية على سبيل المثال قد يشكل سببا رئيسيا في فقدان التنوع البيولوجي الارضي و ايضا يساهم بحوالي20%من الانبعااث الاجمالي للغازات الدفيئة, الى جانب انه في العديد من الدول, قطع الغابات قد يهدد وجود الشعوب الاصلية.
و من ناحية اخرى فان اثار التغيرات المناخية التي تحدث في الدول الاكثر فقرا بالعالم اذ تتعرض الشعوب بالفعل الى مخاطر متعددة و مرتفعة بسبب ارتفاع معدل الفقر و انخفاض المعايير الصحية و الاجتماعية
و بالمثل ,فان الفيضانات و مدى عنفها التي تفاقمت من جراء التغيرات المناخية ,من المتوقع ان تزداد في بلدان جنوب شرق اسيا التي هي معرضة لقساوة الامطار الغزيرة.
و رغم العديد من الجوانب الاكثر اشكالية محللة بايجاز, فهي تتطلب تدخل سياسي مباشر قبل التوجه الى الحلول التكنولوجية, فمن المؤكد ان البحث والابتكار قد يساهم الى حد كبير.
حتى ايطاليا على غرار عدة الدول اخرى ,يجب ان تستعد ايضا لتكييف انتاجها الزراعي من اجل التصدي لاثار التغيرات المناخية و طلب الكثلة الحيوية اوتحسين المقاومة على الهجومات
تكتسب هذه الميزات من خلال اختبار تقليدي للجينات الموجودة بتنوع الغير تجارية و غير برية

و قد سجلت نجاحات مماثلة للتهجين التقليدي , لانتخاب افضل اصناف القمح المقاومة للجفاف في استراليا, واصناف من البطاطاالحلوة ذات تركيز عالي للبروفيتامين ا في افريقيا.
و لكن في بعض الحالات التقنيات التقليدية في الاختبارالتصنيفي قد يتطلب وقتا طويلا ,وخطر اضافة ميزات غير مرغوب االناجمة عن الاصناف المانحة.
معرفة البيولوجيا الجزئية و الوراثية اللازمة في انتاج الكائنات المعدلة وراثيا يمكن استخدامها لتحديد مناطق الحمض النووي الدنا بطريقة دقيقة و سريعة نسبيا, اي مكان تواجد الجينات ذات الميزات المرغوب فيها,مسهلة اختبار الافراد الموجهة للثكاثر.

و هذه الاصنا ف تضمن السلامة البيئية لهذه النوعية الجديدة, التي تفتقر اليها الكائنات المعدلة وراثيا, و جعلها اكثر قبولا وبالتالي متاحة للاستخدام التجاري.
الانتخاب بمساعدة الواسمات اظهر انه ضروري بشكل خاص لاختبار اصناف النباتات المختلفة مع زيادة القدرة على الانتاج و مقاومة الطفيليات, و تحمل الملوحة او تحسين الجودة الغدائية.
على عكس الكائنات المعدلة وراثيا المنتجة الى حد الان,الموجهة الى سوق الاغدية والزراعة الواسعة النطاق, الانتخاب بمساعدة الواسمات قد استعمل لتحسين نوعية القمح ,الذرة, السرغوم" نبات كالدرة" ,الدخن, الموجهة للاستهلاك المحلي في العديد من الدول السائرة في طريق النمو.
الاستبطان عن طريق الانتخاب بمساعدة الواسمات التي تتسم بمقاومتها على الغمر, لصنف من الارز, المزروع في بعض المناطق المعرضة للفيظانات بالهند ادى الى انتاج ا صناف قادرة على مضاعفة الانتاج حتى لواستمرت االفيظانات عشر ايام.
الاصناف الجديدة المتحصل عليه من خلال ثلاث سنوات فقط من العمل هي متاحة الان للتسويق بالهند و البنغلاداش, و لا تظهر اي اختلاف عن الاصلية التى منها حافظت على كامل الصفات الاخرى مما يجعلها مقبولة فورا للمزارعين.
بالاضافة الى الانتخاب بمساعدة الواسمات فان التكاثر المجهري استعمل بنجاح مند بداية التسعينات في العديد من الدول السائرة في طريق النمو . تتمثل التقنية في مظاعفة الافراد النقية بالزراعة الخلوية التي منه يتحصل على نباتات صغيرة ثم تزرع في حقول واسعة.
في عدة حالات استعمال الشتلات الاتية من مراكز خاصة للانتاج قد تسمح بوقف انتشار بعض الامراض التي تظمنها طبيعة التكاثراللاجنسي و التي تميز بعض الاصناف مثل البطاطا والموز و الكسافة.
هذه التقنية فضلا على كونها اقتصادية, يمكن تطبيقها من جانب اطراف مهتمة بالامر كما في بعض مراكز انتاج الشتلات الموجهة للسوق المحلي بالفيتنام و بعض الدول الافريقية كالمالي و الغبون , بعض هذه المراكز تقوم ايضا بتصدير قسم من هذه الشتلات المختبرة الى الدول الاوروبية مثل اسبانيا و فرنسا, مساهمة بذالك في الاقتصاد المحلي.
حتى في ايطاليا ,مند سنوات, العديد من معاهد البحث تطبق بنجاح تقنية ماس (الانتخاب بمساعدة الواسمات) لتحسين مختلف الاصناف النباتية مثل الطماطم و القمح و الفلفل والبرقوق.
و مع ذالك فانه من الضروري التذكير ان الابتكار العلمي يلزمه نمودج جديد للتخطيط و تطور البحوث و التطبيق تكنولوجيا
البحث المشارك يتطلب مساهمة معاهد البحث, و جمعيات حماية البيئة ,مستهلكين وممثلين قطاع الاغدية الزراعية و مؤسسات منذ مراحله الاولى حيث يتم تحديد الجوانب الايجابية و السلبية للمشروع مسهلة بذالك تقييم و قبوله للمجتمع
ترويج البحوث المشاركة الزراعية و الغذائية , منذ فكرتها التي تعتمد على استخدام التكنولوجية الحيوية التي تضمن الحصول السهل للمنتوج النهائي , من الممكن ان يكون جواب ايطالي للكائنات المعدلةSOFT وراثيا .
وهناك بالفعل كل الظروف لحل مشكلة النقاش الحاد حول ملائمة استعمال النباتات المعدلة وراثيا ,محققة بذالك سوقا منافسة ومجددة للاغذية الزراعية, مستجيب لمتطلبات البيئية و الاجتماعية , في نفس الوقت يفتح المجال امام منتوج ذو جودة عالية و بيولوجي.